السيد علي الطباطبائي

319

رياض المسائل

وظاهر الذكرى ( 1 ) ، للمعتبرة ، منها : الصحيح ، عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ قال : يكره ذلك حتى يتوضأ ( 2 ) . وظاهره كالمتن وغيره انتفاء الكراهة مع الوضوء ، إلا أن مقتضى مثله سندا بقاؤها إلى الاغتسال ، لتعليل الأمر بالغسل فيه بعد الفراغ ب‍ " أن الله تعالى يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية " ( 3 ) ولذا قيل بها مع الخفة بالوضوء وحكي عن ظاهر النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) . وهو حسن ، وفي الموثق " عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ؟ قال : إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أفضل من ذلك " ( 6 ) إشعار بذلك . ولا خلاف في الجواز ، كما في آخره والصحيح . ولو لم يتمكن من الطهارتين بالماء أمكن استحباب التيمم ، للعموم ، وخصوص الخبر : لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ( 7 ) . ويتخير في نية البدلية عن أحد الطهورين واختيار نية البدلية عن الغسل أفضل ، فتأمل . وعن الاقتصاد إطلاق الكراهية ( 8 ) وعن المهذب تخصيصها بعدم الاغتسال أو الاستنشاق والمضمضة ( 9 ) . ( والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق ) في المشهور ، بل عن

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المحدث ص 34 س 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الجنابة ح 1 و 4 ج 1 ص 501 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الجنابة ح 1 و 4 ج 1 ص 501 . ( 4 ) النهاية : كتاب الطهارة باب الجنابة و . . . ص 21 . ( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة و . . . ج 1 ص 118 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الجنابة ح 6 ج 2 ص 502 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 501 . ( 8 ) الاقتصاد : في ذكر الجنابة ص 244 . ( 9 ) المهذب : كتاب الطهارة باب الجنابة ج 1 ص 34 .